الشيخ عزيز الله عطاردي
69
مسند الإمام الجواد ( ع )
مع الحرم . وكان الجواد يروي مسندا عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين أنه قال : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن . فقال لي وهو يوصيني : يا علي ما جار ، أو قال : ما خاب من استخار ولا ندم من استشار . يا علي عليك بالدلجة فان الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار . يا علي اغد فان اللّه بارك لا متى في بكورها . وكان يقول : من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة . ولما توفي دفن عند جده موسى بن جعفر في مقابر قريش وصلى عليه الواثق بن المعتصم « 1 » 25 - قال عبد الحي بن العماد الحنبلي في حوادث سنة عشرين ومأتين : وفيها الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن علي بن موسى الرضي الحسيني أحد الاثني عشر اماما الذين تدعي فيهم الرافضة العصمة وله خمس وعشرون سنة وكان المأمون قد نوه بذكره وزوجه بابنته وسكن بها بالمدينة فكان المأمون ينفذ إليه في السنة ألف ألف درهم وأكثر ، ثم وفد على المعتصم فأكرم مورده وتوفى ببغداد آخر السنة ودفن عند جده موسى ومشهدهما ينتابه العامة بالزيارة . « 2 » 26 - قال ابن الأثير في حوادث سنة عشرين ومأتين : محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، عليه السلام ، توفّي ببغداد ، وكان قدمها ومعه امرأته أمّ الفضل ابنة المأمون ، فدفن بها عند جدّه موسى بن جعفر ، وهو أحد الأئمّة عند الإماميّة ، وصلّى عليه الواثق ، وكان عمره خمسا وعشرين سنة ، وكانت وفاته في ذي الحجّة ، وقيل في سبب موته غير ذلك . « 3 » 27 - قال ابن الصباغ : قبض أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا عليه السلام ببغداد وكان سبب وصوله إليها اشخاص المعتصم له من المدينة ، فقدم بغداد مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين وتوفى بها في آخر
--> ( 1 ) مرآة الجنان : 2 / 80 ( 2 ) شذرات الذهب : 2 / 48 ( 3 ) كامل التواريخ : 6 / 455